زميل عبد تحياتي لكَ
أزمة المكان:
وجود الله في مكان معين يحتم وجود مكان أكبر من الله نفسه ليتسع فيه, وهذا يناقض فرضية الله أكبر شيء! مع أخذ العلم بأننا مضطرين لايجاد مكان واسع لأن الله ليس لوحده بل توجد لديه ملائكة و أعوان و جن الخ.
من قال لك أن الله سبحانه يوجد في مكان معين بل الله لا يحده مكان وليس كمتله شئ
اذا أين يوجد الله؟؟؟ هل يوجد لديه حيز مادي يشغله من الفراغ ؟؟ اذا كان جوابك بلا ؟ فالله اذا غير موجود لأنه لا يملك وجود مادي. و بالتالي فهو موجود معنويا أو ميتافيزيقيا مثله مثل الأشباح الطائرة و التنين ووحوش الأفلام الهولويودية, أما اذا كان جوابك (بلا يحده مكان و ليس كمثله شيء) فسأقول لك عفواً أنا لا أفهم بالفوازير!!
المشكل لديكم وهو الفارق الكبير بينكم وبين المؤمنين هو أنكم لم تصلوا الى قوة التصور لوجودالله
اذا فالله هو مجرّد قوة تصوّر لديكم !!!

على فكرة أنت هنا لامستَ الحقيقة
فنحن المؤمنين عندما نقول الله سبحانه فاننا نعطيه الصفات المطلقة وبدونها لن نعرف من هو هدا الاله
و على أي أساس تعطي الله الصفات المطلقة؟؟؟ هل السبب هو قوة التصوّر لديكم.؟
هل تعرف ما معنى الصفات المطلقة ؟ لا أظن أنك تعرفها لو كنت تعرفها لما تكلمت عن أزمة في وجوده
فعندما أنت تحدد لله مكان وزمان وتدخله في مقارنة رياضية ومنطقية فهدا دليل على أنك تجهل هده الصفات
والصفات هده هي تعريف لله سبحانه وهدا من مبادئ العلم فلا يمكن أن نتحدث عن الرياضيات أو المنطق بدون تحديد المعطيات.
عزيزي عبد تتكلم و كأننا جئنا للتو من المريخ

و أصبحنا ملحدين بسبب الجهل و قلة المعرفة

و قبل أن أدخل معك في بحث الصفات المطلقة لله أعود لأسئلك نفس السؤال ؟ من أخبرك بأن لله صفات مطلقة هل من مصدر ديني قرآني أو حتى أي كتاب مقدس ابراهيمي أو سواه. ؟ عزيزي عبد الفرق بيننا و بينكم هو أنكم تضعون النتيجة النهائية للاختبار مباشرةً في أنبوبة الناتج النهائي و تهرولون صارخين ها قد وجدنا الله ّ أما المنطق العلمي التجريبي فيوجب علينا أن نضع جميع جوانب و حيثيات التجربة تحت مجهر الفحص الى ان نحصل على النتيجة النهائية .
بالنسبة للصفات المطلقة لله فهي من أكبر معضلات الله و يستحيل تطبيقها بأي حال من الأحوال فأنت تفترض بأن الله يملك قدرة مطلقة.. اذاً كيف لنا أن نوفق بين هذه العبارة و قدرة الله المطلقة:
هل يقدر الله أن يخلق إلهً أقوى منه؟
الجواب بنعم يستطيع أن يخلق إلهً أقوى منه ينفي عن الله قدرة القوة المطلقة بسبب وجود إله أقوة منه...
الجواب بلا يقدر أن يخلق إلهً أقوة منه ينفي على الله قدرته المطلقة على الخلق...
وكذلك المثال
هل يستطيع الله أن يصبح لاأبدي
الاجابة بنعم أو بلا تنفي على الله احدى صفتيه المطلقتين اما الأبدية المطلقة أو القدرة المطلقة !...
ان هذه الأمثلة تضع المؤمن بين فكي كماشة فكلا الجوابين ينفي على الله احدى صفاته المطلقة ..وهكذا فإنّ الصفات التي يتغني بها كثير من المؤمنين في وصفهم لخالقهم إنما هي في الحقيقة نقطة ضعف من أكبر نقاط الضعف التي تشكل مصدر عجز وضعف لهذا الاله الخالق !!!
شكراً لمداخلتك زميل عبد
